السيد علي الطباطبائي
321
رياض المسائل
ولا يظهر خلاف فيه وفي أنّه لو كان الترك لعدم المصلحة لم يكن لهم بعد ارتفاع الموانع الأخذ بالشفعة . وعليه فلو جهل الحال في سبب الترك هل هو الثاني أو الأوّل ؟ ففي استحقاقهم الأخذ نظراً إلى وجود السبب فيستصحب أم لا التفاتاً إلى أنّه مقيّد بالمصلحة وهي غير معلومة ؟ وجهان ، أوجههما الثاني عند الشهيد الثاني ( 1 ) وذكر تبعاً للدروس ( 2 ) أنّ المفلس له الشفعة ولكن لا يجب على الغرماء تمكينه من الثمن ، فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمّته فأخذ تعلّق بالشقص حقّ الغرماء ، ولا يجب عليه الأخذ لو طلبوه منه مطلقاً ولو بذلوا له الثمن أو كان المشتري بذمّته رضاً . ( الثالث ) ( في ) بيان ( كيفيّة الأخذ ) ( و ) اعلم أنّه يجوز أن ( يأخذ ) الشفيع المشفوع ( بمثل الثمن الّذي وقع عليه العقد ) إجماعاً محقّقاً ، مستفيض النقل في كلام جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى اتّفاق النصوص عليه . ( ولو لم يكن الثمن مثليّاً ) بل قيميّاً ( كالرقيق والجوهر ) والثياب ونحو ذلك ( أخذه بقيمته ) على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر إلاّ من ندر ممّن تأخّر عمّن تأخّر ، وفاقاً للمفيد ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والحلّي ( 5 ) للعمومات المؤيّدة بالإطلاقات ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب . ( وقيل ) كما عن الخلاف ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) : إنّه ( تسقط الشفعة ) وعليه
--> ( 1 ) الروضة 4 : 401 . ( 2 ) الدروس 3 : 360 . ( 3 ) المقنعة : 619 . ( 4 ) المبسوط 3 : 108 . ( 5 ) السرائر 2 : 385 . ( 6 ) الخلاف 3 : 432 ، المسألة 7 . ( 7 ) الوسيلة : 258 .